ابراهيم بن حسن البقاعي
114
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
- 298 - عبد العزيز بن أحمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن عامر بن جابر ، الفاضل الأديب عزّ الدين ابن الفاضل القاضي شهاب الدين ابن القاضي عماد الدين بن مكينة - بفتح أوله - المذحجي القصوري - بضم القاف والمهملة - نسبة إلى بلدة باليمن ثم الطائفي الشافعي ، أخو أمي الحسن والحسين « 1 » الماضيين ، ومحمد الآتي . ولد بعد سنة خمس عشرة تقريبا « 2 » في قرية المليسا « 3 » - بلام ومهملة مصغرا ممدودا - من وادي الطائف ، وحفظ بها القرآن ، وتلى برواية نافع على أبيه ، وحفظ العمدة والمنهاج الفقهي ، وأجاز له من ذكر في الاستدعائين المذكورين في تراجم إخوته . وأمّ بعد أبيه بجامع المليسا ، وداوم الحج وتردد إلى المدينة الشريفة لزيارة النبي - صلّى الله عليه وسلم - ماشيا . ونظم الشعر . لقيته في المليسا يوم الجمعة رابع عشر صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة . قرأت عليه حديثا من البخاري هو في رحلتي ، وأجاز . وأنشدني من لفظه لنفسه قصيدة طويلة ، غالبها ملحون أو سفساف ، فانتقيت منها قوله وأصلحت له بعضه : [ الطويل ] مساءلتي عما ألاقي من الأسى * سلى الليل عني هل أجن إذا جنّا فإن كنت في شك لما بي فانظري * دموعي التي فاضت فأحرقت الجفنا هم رحلوا عنا لأمر لهم عنا * وما أحد منهم على ضعفنا حنا وما رحلوا حتى استقادوا نفوسنا * كأنهم كانوا أحق بها منا ولم يحفظوا حبا جرى في قلوبنا * ظننا بكم ظنا فأخلفتم الظنا تشاغلتم عنا بصحبة غيرنا * وأبديتم الهجران ما هكذا كنا إذا غرد القمري بكيت صبابة * ويعجبني صوت الحمام إذا غنا ألا يا حماما بات يدعو قرينه * لقد هجتني شوقا وجددت لي حزنا سأبكي على قوم وقد كان بيننا * من القرب منهم قاب قوسين أو أدنى
--> ( 1 ) في المعجم الصغير ، ص 154 : أم الخير ، وأم الحسن . وراجع ترجمتهما في : عنوان الزمان 2 / 129 - 132 . ( 2 ) ذكر في المعجم الصغير ، ص 155 : أنه ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة . ولم يذكر له تاريخ وفاة فيما بين أيدينا من المصادر . ( 3 ) توجد قريتان بهذا الاسم في الطائف ؛ الأولى من قرى ذي فتن - بفتح الفاء والتاء وآخره نون - من الأشراف ، في وادي القيم ، والثانية ، من قرى الحمدة في وادي القيم أيضا . انظر : المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية ( المعجم المختصر ) ق 3 / 1422 .